السيد كمال الحيدري

111

الفتاوى الفقهية

الصورة الأولى : إذا كان صرف المال في الحجّ لا ينافي وفاء الدين ، فلا إشكال في وجوب الحجّ عليه . الصورة الثانية : إذا كان صرف المال في الحجّ ينافي وفاء الدين ، فإن كان الدين مؤجّلًا ، أو كان حالّا ولكن الدائن لا يطالب به ، وجب عليه الحجّ . الصورة الثالثة : إذا كان صرف المال في الحجّ ينافي وفاء الدين وكان هذا الدين حالّا والدائن يطالب به ، وجب وفاء الدين ، وسقط وجوب الحجّ في هذه السنة . إذا كان المكلّف يملك المال الكافي للحجّ إلّا أنّه مدين لغيره بمبلغ من المال لو دفعه لنقص الباقي عن الوفاء بمصاريف الحجّ ، لم يجز له المماطلة في وفاء الدين من أجل الذهاب للحجّ . نعم ، يجوز له طلب الرخصة من الدائن لتأخير موعد التسديد . إذا كان المكلّف يمتلك المال الكافي للحجّ إلّا أنّ هذا المال عبارة عن ديون عند الناس ، فله عدّة حالات : الحالة الأولى : إذا حلَّ أجل الدين وكان متمكّناً من المطالبة به واستيفائه ، وجب عليه ذلك ، وصار مستطيعاً للحجّ . الحالة الثانية : إذا حلّ أجل الدين ولم يتمكّن من المطالبة به لأنّ المدين يماطل في أدائه ، فإن تمكّن المكلّف من إجباره على الأداء ولو برفع دعوى عند القاضي الشرعي أو القاضي العرفي - أي : المحاكم الرسمية - وجب عليه ذلك . الحالة الثالثة : إذا كان الدَّين مؤجَّلًا ولم يحِن أجلُه بعد ، فلا يجب عليه أن يطالب المدين بالوفاء . بل حتّى لو علم أنّه لو طالبه بالوفاء لوفّى ، فلا يجب عليه المطالبة أيضاً . ولكن لو طالبه وحصل على ماله ، صار مستطيعاً ووجب عليه الحجّ .